السيد محمد باقر الحكيم
268
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
والأوصياء والصالحين » ( 1 ) . وعن سليم مولى طربال وغيره قال : « قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : نفقة درهم بالكوفة تحسب بمئة درهم فيما سواها ، وركعتان فيها تحسب بمئة ركعة » ( 2 ) . وعن عاصم بن عبد الواحد المديني قال : « سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : مكة حرم اللّه ، والمدينة حرم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، والكوفة حرم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . إن علياً حرَّم من الكوفة ما حرّم إبراهيم من مكة وما حرّم محمد ( صلى الله عليه وآله ) من المدينة » ( 3 ) . وعن إسحاق بن يزداد قال : « أتى رجل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال : إني قد ضربت على كل شيء لي ذهباً وفضة وبعت ضياعي فقلت : أنزل مكة ؟ فقال : لا تفعل فإن أهل مكة يكفرون باللّه جهرة ، قال : ففي حرم رسول اللّه ؟ قال : هم شرّ منهم ، قال : فأين انزل ؟ قال : عليك بالعراق الكوفة ; فإن البركة منها على اثني عشر ميلاً هكذا وهكذا ، وإلى جانبها قبر ما أتاه مكروب قطّ ولا ملهوف إلاّ فرّج اللّه عنه » ( 4 ) . وعن أبي أسامة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : الكوفة روضة من رياض الجنة ; فيها قبر نوح وإبراهيم ( عليهما السلام ) وقبر ثلاثمئة نبي وسبعين نبياً وستمائة وصيّ وقبر سيد الأوصياء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » ( 5 ) . إلى جانب هذه الأبعاد نجد مجموعة من الأماكن المقدسة في الكوفة تزيدها أهمية وفضلاً وقدسية .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 524 ، ح 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 526 ، ح 2 . ( 3 ) بحار الأنوار 97 : 399 ، ح 43 . ( 4 ) بحار الأنوار 97 : 404 ، ح 60 ، وقد يكون المنظور في هذه الأوامر والنواهي الارشادية الزمان الذي صدرت فيه هذه الرواية ، ولكن الرواية تدل في الوقت نفسه على خصوصية للكوفة ثابتة كما هو واضح . ( 5 ) بحار الأنوار 97 : 404 ، ح 61 .